هل المهنة تصنع الأديب؟ دكتورة جيهان تحاور الكاتب عمرو عبد الحميد عن سر العوالم الفانتازية
في حوار دافئ ومثري ضمن لقاء ثقافي نظّمته الدكتورة أسماء فؤاد، شاركت الدكتورة جيهان بمداخلة خاصة وجهت خلالها سؤالاً محورياً للكاتب المتميز عمرو عبد الحميد حول العلاقة بين مهنة الطب وبناء العوالم الروائية المعقدة.
سحر أرض زيكولا وتأثيرها على الشباب بدأت الدكتورة جيهان مداخلتها بالتعبير عن إعجابها الشديد بمسيرة الكاتب منذ بداياته، راوية قصة طريفة عن ابنها الذي أدمن قراءة رواية «أرض زيكولا» لدرجة أنه رفض مغادرة الغرفة طوال إجازته في دبي حتى انتهى من قراءتها كاملة. وأكدت أن كتابات عمرو عبد الحميد تمتلك سحراً خاصاً في جذب الشباب لعالم القراءة والمطالعة.
هل الطب يصنع روائي الفانتازيا؟ طرحت د. جيهان سؤالاً عميقاً: لماذا نرى نسبة كبيرة من الأدباء والروائيين الناجحين يمتلكون خلفيات علمية أو طبية؟ وهل لضغط الدراسة ومهنة الطب دور في صقل موهبة الخيال وبناء الحبكات؟
من جانبه، أوضح عمرو عبد الحميد أن التجربة تمنحه أبعاداً حقيقية؛ فالضغط النفسي الهائل لفترة الدراسة بكلية الطب يمنح "النفَس الطويل" والصبر على كتابة رواية تستغرق أكثر من عام (مثل رواية «مريتا»). فضلاً عن ذلك، فإن الاحتكاك اليومي بطبقات المجتمع المختلفة من خلال العمل الطبي يثري عقل الكاتب الباطن بنماذج بشرية وشخصيات متنوعة تظهر لاحقاً في ثنايا القصص.
سر ابتكار العوالم والقواعد الفانتازية وعن كيفية ابتكار قوانين وعوالم متكاملة مثل "زيكولا" و"أمم رداء الدنس"، أشار الكاتب إلى أن الأفكار في المقام الأول هي "رزق وتوفيق من الله"، يليه شغفه القديم بقراءة الأدب العالمي المترجم في طفولته والذي وسع مدارك مخيلته. وحين سُئل عما إذا كان فكر في كتابة أدب واقعي بحت، أكد أنه يفضل دائماً الانحياز نحو الفانتازيا والخيال طالما وُجدت الفكرة التي تميزه وتلبي تطلعات قرائه.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق