رواية "النهش" لشيرين هنائي.. عندما تنهار الأخلاق وتأكل البشر بعضها بعد الكارثة!
نادي القراءة - حلايب وشلاتين مسرح الكارثة
الدكتورة أسماء فؤاد
نادي القراءة - أدب الكوارث والديستوبيا
في جلسة مليئة بالنقاشات الحماسية والآراء المتنوعة، اجتمع أعضاء "نادي القراءة" في بودكاست مميز تديره الدكتورة أسماء فؤاد، لمناقشة رائعة أدب الكوارث (Dystopia/Post-apocalyptic)، رواية "النهش" للكاتبة المتميزة شيرين هنائي.
حلايب وشلاتين.. مسرح الكارثة والعزلة
تدور أحداث الرواية في منطقة نائية على الحدود المصرية (قرية رماد في حلايب وشلاتين)، حيث تنقلب الطبيعة والبيئة فجأة على الإنسان. لا تقتصر الكارثة على العواصف والرياح العاتية وانقطاع التكنولوجيا، بل تمتد لتشمل الحيوانات الأليفة التي تحولت فجأة إلى وحوش تهاجم البشر (مثل الغنم، الكلاب، القطط، وحتى طيور النورس!).
لكن كما أشار الحاضرون في البودكاست، فإن الرواية تحمل أبعاداً أعمق بكثير من مجرد صراع للبقاء ضد الحيوانات المسعورة.
تحول مرعب
حيوانات أليفة تتحول لوحوش: غنم، كلاب، قطط، وحتى طيور النورس تهاجم البشر
"النهش".. إسقاط أخلاقي أم وحشية بشرية؟
عنوان الرواية "النهش" هو في الحقيقة إسقاط قوي على ما يحدث داخل النفوس البشرية عند وقوع الكوارث. اتفق المشاركون على أن المرض الحقيقي لم يكن فقط ما أصاب الحيوانات، بل غريزة "النهش" الكامنة داخل كل إنسان، والتي تنتظر لحظة الفوضى لتنفجر.
بعد وقوع الكارثة وانقطاع الإمدادات، تسقط الأقنعة وتظهر الأخلاق الحقيقية؛ رأينا شخصيات تسرق المؤن، تقتل بعضها من أجل لقمة العيش، وتنهش في سير وأعراض بعضها البعض (مثل ما حدث مع شخصية صوفية).
أبطال الرواية (مثل رفعت وسليمان وحماد) أظهروا كيف يمكن للبشر أن يتحولوا إلى كائنات أكثر وحشية من الحيوانات التي يهربون منها، مما يذكرنا بمسلسلات عالمية شهيرة مثل "The Walking Dead"، حيث يتحول الخطر الحقيقي من الموتى السائرين إلى الأحياء أنفسهم!
💭 سؤال الرواية:
"ماذا سأفعل لو كنت مكانهم؟ وهل سأنجو بأخلاقي أم سأشارك في النهش؟"
تطور أدب الكوارث والشباب في مصر
امتد النقاش في البودكاست بحضور الكاتب أحمد مسعد ليشمل تاريخ تطور أدب الشباب والفانتازيا في مصر، بداية من د. نبيل فاروق ود. أحمد خالد توفيق، وصولاً إلى طفرة أحمد مراد وشيرين هنائي. وأكد الحاضرون أن أدب الكوارث لا يزال تيمة متعطشة في الوطن العربي تحتاج إلى المزيد من الأعمال العميقة مثل "النهش".
وطالب القراء في نهاية اللقاء الكاتبة شيرين هنائي بجزء ثانٍ للرواية لاستكشاف مصير شخصيات مثل "ميكيل" و"حماد"، لمعرفة ما ستؤول إليه حياة الناجين في هذا العالم القاسي.
التصنيفات:
النهش، شيرين هنائي، أدب كوارث، نادي القراءة، حلايب وشلاتين
#النهش #شيرين_هنائي #أدب_كوارث #نادي_القراءة #أسماء_فؤاد #حلايب_وشلاتين #Dystopia #PostApocalyptic
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق