سر رواية «روحاني».. كيف ولدت من شرارة إلهام مفاجئة؟ (كواليس لقاء الكاتب أحمد عماد)
في عالم الأدب، أحياناً لا تأتي الأعمال الإبداعية نتيجة خطط طويلة أو تحضيرات دقيقة، بل تباغت أصحابها كـ شرارة إلهام مفاجئة يصعب إيقاف تدفقها. هذا تماماً ما كشفه الكاتب أحمد عماد في لقائه الحواري المميز على قناة دكتورة أسماء فؤاد، حيث فتح الباب أمام القراء لعالم روايته الفريدة «روحاني»، مجيباً على أسئلة علياء ومريم حول كواليس هذا العمل الذي أثار تفاعلاً واسعاً.
كيف نشأت فكرة رواية «روحاني»؟
يبدأ الكاتب أحمد عماد حديثه مفاجئاً الجميع بأن "روحاني" لا تُصنّف تقليدياً كتجربة كتابية بحتة، أو قصص كوميكس، أو حتى روايات نمطية، بل يعتبرها فكرة تبلورت بشكل عفوي تماماً. لم تكن وليدة مخاض كتابي طويل، بل جاءت وكأن إلهاماً عارماً نزل فجأة وانساب على الورق دفعة واحدة، ليخرج عملاً استثنائياً لامس قلوب الكثيرين ونال إعجابهم.
مزج الفرادة: الفانتازيا والأبطال الخارقين والأبعاد النفسية
أحد أكثر الأسئلة إثارةً للاهتمام في اللقاء كان حول كيفية دمج عناصر متباينة مثل:
الأبطال الخارقين والفانتازيا.
المواعظ والحكم العميقة.
الطابع النفسي الذي يبدأ من عيادة طبيب نفسي.
أوضح أحمد عماد أن مرجعيته الأساسية في كتابة العمل استهدفت تقديم شيء يشبه "وراء الطبيعة" ولكن للأجيال الأكبر سناً والناضجة؛ بهدف الخروج من إطار قصص الأطفال الضيق واقتحام عوالم أعمق وأكثر تعقيداً، حيث لا يتضح الخير بشكل مطلق، بل يُكتشف أحياناً عبر مواقف صغيرة يرتكبها أشخاص قد تبدو ملامحهم رمادية أو شريرة.
مرجعيات أدبية عالمية وأبطال برؤية جديدة
لم يخفِ الكاتب استلهامه لعديد من الشخصيات والمرجعيات الفنية العالمية الشهيرة لبناء عوالمه الخاصة، مثل:
شخصيات صراع الخير والشر الشهيرة (مثل دكتور جيكل ومستر هايد).
عوالم فينوم وسبون.
الشخصيات السوداء والرمادية المعقدة على غرار عالم دارك نايت وشخصية بين.
هذه المراجع ساعدت في صياغة حبكة تناسب القارئ الذي يبحث عن "كبسولة أدبية مركزة" تفصله عن الروايات الملحمية الطويلة، وتقدم له مزيجاً فريداً من الأساطير والصراعات النفسية العميقة.
خاتمة اللقاء: صراعات النفس البشرية
تطرق اللقاء أيضاً إلى عمق الصراعات النفسية داخل الرواية؛ بدايةً من صراع الأبطال مع الأطباء، وصولاً إلى صراعات الشخصيات النسائية مثل "ثريا" وبحثها الدائم عن والدها كرمز للثبات والخير وسط متغيرات الحياة القاسية.
إذا كنت من عشاق الأدب النفسي، والفانتازيا، والقصص التي تحرك الأسئلة في العقل، فإن رواية "روحاني" وتفاصيل كواليسها تستحق منك المتابعة والقراءة بشغف.
يمكنكم مشاهدة اللقاء كاملاً ومعرفة كافة التفاصيل عبر الرابط التالي على يوتيوب

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق