من مستشفى الشرطة لعالم الرواية الدكتور أغر بدأ حديثه معانا بنبذة تعريفية عن نفسه؛ فهو خريج طب عين شمس (دفعة 89)، وعمل كاستشاري جراحة عامة في مستشفى الشرطة كطبيب مدني، وبعد فترة من العمل في الخليج، قرر يرجع ويحقق حلمه القديم جداً: الكتابة. الدكتور أغر أب لابن طبيب أطفال وبنت بتدرس صيدلة، وأكد لنا إن عائلته، وتحديداً زوجته الصيدلانية، هي الداعم الأول ليه في كل خطواته.
هل الطب يصنع روائي؟ سألته سؤال محيرنا كلنا: إيه اللي يخلي طبيب جراح يكتب روايات؟ رد عليا بحسم وقال إن "الكاتب في المقام الأول لازم يكون قارئ". حكى لنا إزاي القراءة كانت رفيقته من الطفولة؛ كان بيخلص روايات عالمية ومحلية في ثانوي، ولما دخل كلية الطب انقطع شوية، لكنه رجع بقوة لقراءة كتب متنوعة منها مؤلفات الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل. وأكد إن الكتابة زيها زي الرسم والغناء، هي "ملكة" أو موهبة ربنا بيديها للإنسان، والقراءة هي اللي بتنميها، مش العكس.
رومانسية في أول الطريق وصدمة النشر! شاركونا الضحك لما الدكتور حكى عن أول تجربة ليه في الكتابة! روايته الأولى مكنتش رعب ولا جريمة، بل رواية اجتماعية رومانسية بعنوان "لقاء في الغربة" استوحاها من فترة سفره. المضحك إنه بعد ما كتب أول فصل وعجب زوجته جداً، نام وصحي مش عارف هيكتب إيه في الفصل التاني! لكن بتشجيعها قدر يكمل الرواية.
أما رحلة النشر، فكانت قصة تانية خالص! طبع 1000 نسخة من روايته الأولى على حسابه الشخصي في صحيفة قومية، واعترف بابتسامة إن "عشرة بس اللي قروها.. اللي هم معارفي!" والنسخ فضلت متخزنة في البيت لحد ما باظت. اتكلمنا كمان عن الوهم اللي بيصيب أي كاتب مبتدئ؛ إنه متخيل إن روايته دي كنز وإن دور النشر هتسرقها، وهو شعور طبيعي جداً اعترف بيه الدكتور أغر في بداياته.
من الرومانسية إلى أدب الجريمة التحول الحقيقي حصل في 2018 لما قرر الدكتور يدخل عالم أدب الجريمة، متأثراً بشغفه القديم بروايات "أجاثا كريستي" اللي كان بيعشقها من وهو في أولى إعدادي. ومن هنا بدأت رحلته الحقيقية مع دور النشر والاحتراف.
اللايف كان مليان ذكريات ونصايح لكل كاتب مبتدئ خايف من خطوة النشر. متنسوش تتابعونا في اللايف الجاي، دايماً عندنا مفاجآت وكتاب جداد!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق