أهلاً بكم أصدقائي وقرائي الأعزاء. تمر علينا أحياناً إعلانات تشويقية لأعمال أدبية تجبرنا على التوقف، وتحبس أنفاسنا من فرط الغموض والعمق الذي تحمله. هذا تماماً ما شعرت به عندما استمعت للمقطع التشويقي الخاص برواية "كما فوق كما تحت"، والذي يفتح أمامنا أبواباً لعوالم لم نكن نتخيل وجودها.
معرفة أقدم من التاريخ نفسه يأخذنا هذا العمل بعيداً جداً، إلى ما قبل بدء البشرية وقبل اكتشاف الكتابة. نحن هنا لا نتحدث عن أسرار سطحية، بل نغوص في تعاليم العهد القديم، علوم تتجاوز "الكبالة" و"الغنوصية" و"الجومطرية"، بل وتُعد أثمن من كنوز النبي سليمان ذاته. الرواية تطرح فلسفة جريئة ومربكة في آنٍ واحد: "الموت أساسي لوجود الحياة"، وتدفعنا للبحث في أسرار شجرة الحياة وشجرة الموت.
إدريس وجيهان.. رسائل من عوالم أخرى في قلب هذه الملحمة، نتعرف على بطلين في رحلتين مختلفتين تماماً. الأول هو "إدريس"، الشاب الذي يعشق الوحدة والعزلة، لكنه يجد نفسه فجأة غارقاً في مغامرة غير متوقعة بسبب رسائل غامضة تركها له والده. هل سيستسلم إدريس لسحر هذه الرحلة؟ وكيف سيتعامل مع هذا الإرث الثقيل المليء بالأسرار؟ وهل سيمرر هذه المعرفة الخطيرة لأولاده وأحفاده؟ وعلى التوازي، تسير البطلة "جيهان" في مسارها الخاص، لنجد أنفسنا نتنقل معهما "الهوينا" فوق هذا الثرى، من أسفل إلى أعلى، وكما فوق.. كما تحت.
ليست مجرد طلاسم.. بل مرآة للضمائر الجميل في هذه الرواية أنها لا تكتفي بكونها قصة عن علوم الأولين وأسرار "الخيمياء" و"السيمياء"، بل تستخدم كل هذا الغموض كمرآة عاكسة لتناقضات الحياة، وللكشف عن أعمق خبايا النفس البشرية والضمائر.
رواية "كما فوق كما تحت" للكاتب أحمد عبد العزيز، الصادرة عن دار الرسم بالكلمات، تبدو وكأنها رحلة عبر الأكوان وليست مجرد كتاب يُقرأ.
هل تملكون الجرأة لخوض هذه المغامرة وكشف أسرار شجرة الحياة؟ شاركوني في التعليقات: ما هو أكثر شيء يجذبكم في روايات الغموض والعلوم القديمة؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق